الفيض الكاشاني

مقدمة 53

علم اليقين في أصول الدين

3 - المولى محمد طاهر القمي . ولم يذكر مصدرا لذلك ، فلعله عثر على إجازات منهم لصاحب الترجمة مما لم نقف عليها . وأما ما أورده بعض من ترجم للمؤلف من أنّه « يروي عن أبيه الشاه مرتضى » فواضح البطلان بعد ما ثبت أنّ وفاة والده - قدّس سرّه - كان في الثانية من عمر الفيض ، ولم يتمكّن من رؤيته حتّى في أيّام طفولته . على أنّه من البعيد جدّا انحصار أساتذة المترجم له في هذه العدّة بعد ما كان له من العمر الطويل والرحلات الكثيرة ، فلا شك أنّه لقى خلال هذه الرحلات عدّة كبيرة من الأعلام وحضر في مجالسهم وسمع منهم - كما أشار إليه في رسالته شرح الصدر « 1 » - غير أنّا لا نتمكّن من الجزم في ذلك . فإنّه لما دخل أصبهان في المرّة الأولى والثانية كان هذا البلد حافلا بجمع من المشايخ المعروفين ، وفي طليعتهم السيد الداماد - مثلا - فمن البعيد أن لا يحضر مجلسه ولا يستفيد من دروسه ، غير أنّه لا يشير إلى شيء من ذلك في كتبه ولا يعظمه تعظيم الأستاذ عند ذكر اسمه « 2 »

--> ( 1 ) - قال في شرح الصدر ( ص 61 ) ما ترجمته : « وبالجملة سافرت مدة في البلاد متفحصا ، وطالبا للعلم والكمال من بواطن العباد ، وأينما أشير إلى أحد بأن عنده شيئا من الكمال ذهبت إليه سحبا على إلهام - لا مشيا على الأقدام - واستفدت منه بقدر التمكن والاستعداد . . . » . ( 2 ) - ورد في الوافي ( 1 / 380 ) : « قال السيد الداماد تغمده اللّه بغفرانه في تفسير هذا الحديث . . . » ثم قال : « أقول : فيه نظر . . . » . وفيه ( 1 / 458 ) : « قال السيد الداماد ( ره ) . . . » ثم قال : « أقول : ما ذكره خلاف الظاهر من الحديث . . . » . فلو طابقنا هذا التعبير مع ما يعبر عنه في مثل المورد من صدر المتألهين نرى الفرق واضحا ، فقد أورد في الوافي ( 1 / 114 ) : « وقال استاذنا رحمه اللّه ما محصله . . . » ثم قال : « أقول : هذا تحقيق حسن ، إلا أن إرادته من الحديث بعيدة . . . » .